الصيغتان تبدوان مسألة سعر، وهما في الحقيقة مسألة من يتحمل المسؤولية والمخاطرة. مقارنة تبين ما ينتقل إليك من عبء حين تشتري المواد بنفسك.
حين يعرض عليك مقاول سعرا بالمواد وسعرا بدونها، فهو لا يعرض عليك خيارين ماليين بل توزيعين مختلفين للمسؤولية. في الصيغة الأولى يشتري هو ويتحمل جودة المادة وتوقيت وصولها والهدر فيها. وفي الثانية تنتقل هذه الأعباء إليك كاملة. الفرق في السعر هو ثمن هذا الانتقال، والسؤال هو: هل تستطيع حمله؟
بطاقة الخيارين: عظم بالمواد على المقاول وعظم بدون مواد والمواد على المالك
عظم بالمواد على المقاول: يوفر المقاول المواد والمصنعية معا وفق مواصفة متفق عليها، فيكون طرفا واحدا مسؤولا عن النتيجة من الخرسانة حتى انتهاء المباني. أما عظم بدون مواد والمواد على المالك: يقدم المقاول المصنعية والعمالة والمعدات، وتشتري أنت المواد وتوردها في مواعيدها، فتتحكم في نوعها ومصدرها وسعرها.
معيار وحدة المسؤولية عن الجودة
عظم بالمواد على المقاول: المقاول مسؤول عن النتيجة كاملة، فلا مجال لنقاش حول مصدر العيب. هذا أثمن ما تشتريه في هذه الصيغة.
عظم بدون مواد والمواد على المالك: المسؤولية مقسومة. إذا ظهر عيب في الخرسانة فقد يعزوه المقاول إلى مادتك، وأنت لا تملك إثبات العكس بسهولة.
معيار التحكم في المواصفة
عظم بالمواد على المقاول: تحدد المواصفة في كراسة العقد ويلتزم بها المقاول، ويتحقق منها الإشراف. تحكمك غير مباشر لكنه موثق.
عظم بدون مواد والمواد على المالك: تحكم مباشر: تختار العلامة والمصدر وتفحص بنفسك. ميزة حقيقية إن كنت تعرف ما تختار، وعبء إن لم تكن.
معيار مخاطرة تقلب الأسعار
عظم بالمواد على المقاول: تنتقل إلى المقاول إن كان العقد بسعر ثابت، وهو يسعر هذه المخاطرة داخل عرضه. لهذا يبدو سعره أعلى ظاهريا.
عظم بدون مواد والمواد على المالك: تبقى عليك بالكامل. ارتفاع سعر الحديد أو الأسمنت أثناء التنفيذ يخرج من جيبك مباشرة دون أي غطاء.
معيار الهدر والفاقد
عظم بالمواد على المقاول: الهدر على المقاول، فله دافع مباشر لضبطه. وهذا بند لا يراه المالك عادة لكنه حقيقي في كل مشروع.
عظم بدون مواد والمواد على المالك: الهدر عليك. الكميات الزائدة والكسر والتلف كلها من حسابك، وقد تتجاوز ما وفرته في سعر الشراء.
معيار التوقيت والتوقف
عظم بالمواد على المقاول: المقاول مسؤول عن وصول المواد في وقتها، وأي تأخير من طرفه لا يبرر تمديد المدة.
عظم بدون مواد والمواد على المالك: تأخر توريدك يوقف العمل ويمنح المقاول حقا مشروعا في تمديد المدة وربما في مطالبة عن التعطيل.
معيار الجهد اليومي عليك
عظم بالمواد على المقاول: محدود: تتابع الجودة عبر الإشراف وتراجع المستخلصات. لا تتعامل مع موردين ولا مخزون.
عظم بدون مواد والمواد على المالك: كبير ومستمر: طلبات شراء ومتابعة توريد وتخزين وحراسة وجرد، وكل ذلك متزامن مع تقدم العمل لا قبله.
معيار وضوح المقارنة بين العروض
عظم بالمواد على المقاول: أسهل: ترسل كراسة مواصفات واحدة وتقارن أسعارا لنطاق واحد.
عظم بدون مواد والمواد على المالك: أصعب: العروض تقارن مصنعية فقط، وقد تختلف في ما تشمله من معدات ومستهلكات، فانتبه لهذه التفاصيل.
متى يكون خيار عظم بالمواد على المقاول أنسب؟
- وقتك محدود ولا تستطيع متابعة توريد ومخزون ومطابقة مواصفات أسبوعيا.
- تريد مسؤولية واحدة عن الجودة بلا جدال حول ما إذا كان العيب من المادة أم من التنفيذ.
- ليست لديك علاقات توريد تعطيك أسعارا أفضل مما يحصل عليه المقاول.
- الموقع ضيق ولا يحتمل تخزين كميات كبيرة تحت مسؤوليتك.
متى يكون خيار عظم بدون مواد والمواد على المالك أنسب؟
- لديك مصدر توريد موثوق بأسعار أفضل فعلا لا افتراضا.
- تريد التحكم في مصدر مواد بعينها مثل الحديد أو خرسانة مصنع محدد.
- تملك من يتابع الموقع يوميا لتنسيق التوريد مع تقدم العمل.
- الموقع واسع ويسمح بتخزين آمن ومحمي من التلف والسرقة.
- تقبل بتحمل مسؤولية أي توقف ينتج عن تأخر توريدك أنت.
قاعدة القرار
اختر العظم بالمواد إذا كان وقتك محدودا، أو كنت لا تملك مصدر توريد بأسعار أفضل حقيقة، أو كنت تريد جهة واحدة تحاسبها على الجودة. واختر العظم بدون مواد إذا كان لديك مصدر توريد موثوق فعلا، ومن يتابع الموقع يوميا، وموقع يسمح بالتخزين الآمن. والقاعدة الحاسمة: إن كان فرق السعر بين الصيغتين أقل من كلفة وقتك ومخاطرتك، فالصيغة الأولى أوفر حتى لو بدت أغلى.
قبل الحسم اطلب من المقاول نفسه عرضين: واحد بالمواد وآخر بدونها لنفس النطاق والمواصفات. الفرق بينهما هو الرقم الذي تقارنه بتكلفة شرائك أنت. ثم اجمع تسعيرات فعلية مكتوبة من مورديك للكميات الرئيسية، لا أسعارا شفهية ولا تقديرات. وأضف إلى حسابك بنودا يغفلها كثيرون: النقل، والتخزين والحراسة، والهدر المتوقع، وقيمة وقتك الأسبوعي. عندها فقط تكون المقارنة حقيقية.
الخلاصة: لا تختر الصيغة بفرق السعر بل بقدرتك على إدارة التوريد والتخزين والهدر ووحدة المسؤولية عن الجودة. وفريق دوميرا ينفذ البناء الذاتي بالتصميم والإشراف والتنفيذ، ويدقق العقد والمخططات وبنود التكلفة قبل انطلاق المشروع.
الأسئلة الشائعة
إذا اشتريت المواد بنفسي، من يضمن جودة الخرسانة؟
تبقى مسؤولية التنفيذ على المقاول ومسؤولية المادة عليك، وهذا الانقسام هو مصدر أغلب الخلافات في هذه الصيغة. عالج ذلك بثلاثة إجراءات: حدد في العقد مواصفة كل مادة بدقة، واشترط أن يوقع المقاول على استلام كل توريد ومطابقته قبل الاستعمال، ونفذ اختبارات مستقلة للخرسانة عبر مختبر معتمد بنتائج مكتوبة. بدون هذه الثلاثة سيتحول أي عيب إلى نقاش لا ينتهي حول مصدره.
كيف أعرف كمية المواد اللي أحتاجها بالضبط؟
من جدول الكميات المبني على المخططات، وهو مستند يعده المكتب الهندسي أو مقدر كميات. لا تعتمد على تقدير المقاول وحده لأن له مصلحة في طلب كميات مريحة له. اطلب حصرا مستقلا وقارنه بما يطلبه المقاول، واسأل عن نسبة الهدر المفترضة في كل بند. ثم ورد على دفعات مرتبطة بتقدم العمل لا دفعة واحدة، فالتوريد الكامل مبكرا يعرض المواد للتلف ويجمد سيولتك بلا داع.
المقاول يقول سعر المصنعية ثابت مهما زادت الكميات، هل أصدقه؟
اطلب أن يكون ذلك مكتوبا وأن يحدد على أي أساس يحسب. السعر المقطوع للمصنعية على نطاق محدد ومخططات محددة أمر مفهوم. أما أن يكون ثابتا مهما تغيرت الكميات فهذا يعني أن نطاق العمل غير معرف بدقة، وهو ما يفتح الباب لاحقا لنزاع حول ما إذا كان عمل معين داخلا في المقطوعية أم أمر تغيير. اربط المقطوعية بمخططات وكميات مرجعية مرفقة بالعقد.
هل لديك استفسار عقاري؟
فريق دوميرا جاهز لمساعدتك في التمويل والاستثمار والعقار. تواصل معنا واحصل على استشارة أولية.


